الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بسبب قناة نسمة : نداء تونس يهاجم الهايكا ويصفها بوزارة الاعلام المستبدة

نشر في  13 أفريل 2017  (14:12)

على خلفية قرار الهايكا القاضي بإيقاف بث برامج قناة نسمة على ترددات الآف آم المخصصة لمجموعة من الإذاعات الجهوية ، اصدر حزب نداء تونس بيانا جاء فيه .

إن ما جاء في قرار الهايكا القاضي بإيقاف بث برامج قناة نسمة على ترددات الآف آم المخصصة لمجموعة من الإذاعات الجهوية  ووما صاحبه من حيثيات واهية يتضمن جملة من المغالطات المتعمدة للرأي العام. فلا شيء يمنع قانوناً التعاون والإنتاج المشترك بين المؤسسات الإعلامية في فضاء اتصالي وطني يتميز بوفرةٍ غير مسبوقة لوسائل الإعلام وتنوع كبيرٍ وغزير في عرض المادة الإعلامية وهو ما يجري بالفعل بين قناة نسمة وعدد من الإذاعات الجهوية في إطار شراكة تجمع بينها. 

إن الهايكا التي أقيمت لتعديل المشهد الإعلامي السمعي البصري وليس للإنتصاب كوزارة إعلام مستبدة هي هيكل منحل زاغ منذ مدّة عن المهام التي بعث من أجلها وأصبح وجوده غير قانوني كما أن قراراتها ليست قانونية بإعتبار أن اجتماعات مكتبها لا تتوفر على النصاب القانوني. 

إن جهات البلاد الداخلية لم تكن لها الإمكانيات من قبل لتبليغ صوتها ومشاغلها للسلطة المركزية وقد وجدت اليوم في الشراكة مع قناة نسمة فرصةً سانحة وفريدة من نوعها ومنابر مختلفة للقيام بذلك عبر إقامة جسور للحوار والتبادل بين القاعدة والمركز. 

وفي الوقت الذي تمر فيه تونس بمرحلةٍ عصيبة يميزها إحتقان إجتماعي وصعوبات إقتصادية وتهديدات أمنية وفي الوقت الذي تعيش فيه، نتيجةً لذلك، على وقع الإعتصامات والإحتجاجات والإضرابات، يأتي قرار الهايكا الخطير كقرار سياسي مرتجل (وليس قانوني) الهدف منه إلجام صوت الجهات التي كانت مقهورة والمس من السلم الإجتماعية ومن إستقرار البلاد ووحدتها.

وخلافاً لذلك فإن ما يربط نسمة بعددٍ من الإذاعات الجهوية من إنتاج مشترك وتعاون موصول أصبح يوفر اليوم صورة حقيقية وحية عن واقع جهاتنا الداخلية ويمكنها من كلمةٍ متبادلة حرة ومسؤولة تساعد على حل العديد من المشاكل العالقة والحد من إختلال التوازن الجهوي وتخفيض منسوب الإحتقان وتقريب وجهات النظر وإقامة المساواة بين كل الجهات وجعل جميع أنحاء البلاد تتقدم على وتيرةٍ موحدة.

وإعتماداً على ما سبق فإنه يتعين تحسيس السادة النواب بهذا الوضع ودعوتهم للنظر في هذا القرار الجائر لهيئة وقتية من المفروض أن تنحصر مهامها الحالية في تصريف الأعمال ولا يمكنها بالتالي إتخاذ إجراء من هذا النوع عليها أن تتراجع فيه.